السبت, 29 ديسمبر, 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
--------
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه , الحمد لله ملئ السماوات السبع والاراضين السبع وملئ ما شاء بعدهن الحمد لله حتي يرضي والحمد لله اذا رضي والحمد لله بعد الرضي
اللهم صلي وسلم وبارك علي خير انبيائك وعبادك سيدنا محمد وعلي اله وذريته وصحبه اجمعين ومن سار علي هديه واقتفي اثره الي يوم الدين
وارضي اللهم عن سادتنا ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن التابعين وتابعي التابعين وعن ائمتنا مالك والشافعي واحمد وابي حنيفة والبخاري ومسلم وكل من سار علي هدي نبيك يا رب العالمين
وبعد
اقدم اليوم كلمة بسيطة علها تختلف قليلا عما اعتدتموه في المدونات ومواقع الانترنت
اقول بعد حمد الله والثناء عليه رغم ان محاربة الكثير من رؤسائنا وملوكنا للاحزاب الدينية وكما يشاع محاربة الاسلاميين الا ان الواقع يثبت ان حكامنا رغم هذا لهم غيرة علي الدين والوطن ومصالح اوطانهم لا تقل عن ايا من ابناء الامة وان بدا من بعضهم التقصير فمن منا لا يخطئ؟؟ ومن منا تسلط عليه الاضواء والانتقادات طوال حياته؟؟ ارجو ان ننظر لهؤلاء الحكام بعين المنصف لا بالعين الذبابية التي لا تقع الا علي القذر
ان اخطأ حاكم في قرار او حكم فلنكن له عونا علي الخير وان نبدي اعتزازنا به وبقيادته وان يكون الخطأ الذي اخطأه ووسيلة عرضه لا للتشهير او اصطياد الاخطاء بل بتقديم الراي والمشورة حول هذا الخطأ فما من انسان معصوم الا النبي صلي الله عليه وسلم
ولو اراد الله لحكم علينا انبياءا ولكنها ارادة الله تعالي ليبلي بعضنا ببعض وان تحكم الامة من ابنائها وتتعلم منا اخطائها وتتيقن ان السبيل الوحيد للنصر والتمكين وتحقيق العدل هو في اتباع الشرع واحكامه المنزلة من عند الله عز وجل
ارجو من الجميع ان يعي هذه الكلمات واخص بها صنفان من الناس
الاول : الذي يري ان الحق كل الحق في المعارضة للمعارضة وان كل من قال لحاكمه لا وسبه وشتمه وان كان في مناي عنه او باسماء وهمية او حتي لو كان ينضم لصفوف المعارضة فيري ان هذه هي الشجاعة والبطولة والوطنية الخ
والصنف الثاني :
الذين افتتنو بالغرب فما عاد يرضيهم عن حكامهم الا ان يكونو كالغرب ولا ينظرون الا بعين اصطياد الاخطاء في مجتمعاتهم وولابناء جلدتهم وحكامهم
والصنفان علي خطأ
فالاول الذي يري ان المعارضة او الخروج علي الحاكم اوو سبه وشتمه والتشهير به هو الحق فهو علي خطأ لا شك فيه فبهذه الوسائل باستثناء ابداء النصح بادب وبما يتناسب مع مقام الحاكم هي من اعانة الشيطان علي الحاكم وان يتمسك برايه وان كان علي خطأ والا يتراجع عنه فبيده قوات الجيش والشرطة الخ وبيده ايضا جماهير شعبه فلا يجوز مطلقا استخدام هذه الوسائل التي تخلق حالة من العداء المفتعل بين الحاكم ورعيته مع العلم ان الكثيرون مما ينهجون هذا الاسلوب لا يعيشون في اوطانهم ولا يبالو بما يحل علي بني شعبهم من جراء استخدامهم لهذه الاساليب الخاطئة للتعامل مع الحكاموانما الصواب هو ابداء النصح والمشورة وان تتيقن ان بلد بحاكم ظالم خير الف الف مرة من بلد بلا حاكم والعراق مثال
وان اعانتك للحاكم لا تكون باعانته علي ظلمه بل باعانته علي الخير والتنبيه علي خطأه وان تعترف له بفضله ان وجد وان تقر بطاعته وان تتذكر قول الرسول صلي الله عليه وسلم من راي منكم منكرا فليغيره بيده " وهذه علي اهل بيتك ومن لك الولاية عليهم " فان لم يستطع فبلسانه "لمن يتقبل منك النصح والارشاد ولا يتسبب في مفسدة كالقتال او تبادل السباب والشتم " فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان "
اذن فالمنكر ان وقع من الحاكم ليس لك الا وسيلتي اللسان ان كنت ممن يخالطه او يصل صوتك اليه باي وسيلة وبشرط ان تتبع الطريق الصحيح في انكار هذا المنكر او بقلبك ان رايت ان في لسانك اعانة علي الحاكم من الشيطان او ان تكون هذه الكلمات ما يصب في مصلحة الاعداء كمن ينادي بتدخل القوات الصليبية لتغيير الحكام او كذا فهذا مما لاشك فيه بطلان وخسران ولا يجوز لاي مسلم ان يتفوه بمثل هذه القذارات
هذا الاول
والثاني الذي رضع في الغرب فيري ان ما يتم في الغرب من قوانين ومساءلة للحكام ولا يراها في بلده فيتحول حزنه ومحاولته ابداء النصح ان صلحت نيته الي ان يتحول الي حربا علي رئيس دولته ولا يتقي الله في ابناء شعبه بطريقته في اثارة العداء علي الحكام وافتعال الازمات بين الشعوب والحكام واشاعة اقذر الالقاب عن الحاكم ولا يفكر ان يستغل ما يصل اليه من مال او منصب في اعانة دولته وحاكمه علي الاصلاح والي ما فيه خير البلاد والعباد فتراه في الغرب ينهل من موائده ليلا وجعجاعا بالنهار علي حكام بلاده سبابا شتاما لا يوازن بين المصالح والمفاسد التي تترتب علي كلماته
وبقي صنف اخر لا يري الا ان الحكام عملاء وخونة وان سالته ماذا قدمت انت لبلدك لانخرض او سالته ماذا قدم الحاكم لبلدك ايضا لانخرص فقلما تجد حاكم عربي بلا بطولة او صفحات ناصعة البياض في تاريخه وان اخطأ مرات فله من المكانة والقيمة وما يمثله هو عن شعبه او القائم باعمال امته وخفاظه علي مصالحها ما يعادل ويغفر ما يرتكبه من منكرات
ولا اعني هنا ان الحكام انبياء او معصوين بل ما اقصده الا تلقي التهم جزافا وان اخطا الحاكم في قرار يتعلق بموازنته للامور فهو اكثر اطلاعا من الشعب علي ما بيده من قوة وما بيده من وسائل وامكانيات ربما لا تدريها انت وتطالبه بالحرب مثلا او بتغيير وضع معين هو لا يقدر علي تغييره الان وبالتالي بلا تردد تري الاتهامات بالعمالة والخيانة تنطلق بلا خجل بل بصفاقة وجه وقلة حياء يكيلون الاتهامات والبذات لحكامنا وما عم وطم ان الكثير ممن ينخدع بهؤلاء ما عاد يستطيع ان يذكر حاكما الا نعته باقذع السباب
وهناك صنف اخر لا نشكك في وطنيتهم او غيرتهم علي امتهم ولكنهم لا يعرفو كيف يتعاملو مع اخطاء الحكام الا بالمظاهرات والشتم وهذا من قلة علمهم وحماسهم الزائد نرجو من الجميع ان يتذكر ان لكل حاكم وان اخطاأ حسنات وان وجود حاكم ظالم ببلدك خيرا الف الف مرة من وجود دولتك بلا حاكم او وجود فئات تتقاتل من اجل الحكم واتمني ان ياتي اليوم الذي يطبق فيه حكامنا شرائع الاسلام ببلدانهم وعلي شعوبهم وان يحكمونا بقال الله وقال الرسول والائمة والا يغترو بتفاهات وحماقات المتغربين واللادينين والعلمانيين وفي رايي لوق طلبو مني ان اعدد اخطاء الحكام المسلمون جميعا فلن اقول الا اتقو الله وطبقو شرائع الاسلام ببلدانكم وعلي شعوبكم وتذكرو يوما تقفون بين يدي الله عز وجل
وان طبقت شرائع الاسلام فصدقوني فستختفي كل ما قد تراه من سلبيات في المجتمع فالاسلام وحده ينظف الامم والشعوب ويدفعها الي المجد وليس اكثر دليلا علي ذاك حال امتنا في عهود الخلفاء بل والامويين والعباسيين والايوبيين وغيرهم ممن ارتضي الاسلام دينا لدولته واساسا لحكمه وان من ينظر الي الغرب الان و الافات الي تنهش به لا يري لهم مخرجا مما فيه الا بالغاء الاحكام التي ارتضوها لانفسهم ويبدلوها باحكام الاسلام
المهم
هذا رايي عن اخطاء حكامنا وكيفية توجيه النصح لهم
وقد بدر مني مقال سابق بحق حكام تونس الذي لا اعتبره حاكما لدولة اسلامية فما سمعت من قبل عن حاكم يحارب الحجاب والعفة بهذه الحماسة وينتسب للاسلام اساسا ولا اعلم حاكم مسلم واحد يطالب بالغاء الحجاب واعتباره دخيل علي الاسلام ويستخرج الفتاوي الباطلة من علماء السوء بمحاربة الحجاب الا هذا الرئيس الذي اباح الدعارة بتونس وحارب الحجاب فهذا استثناء
وايضا استثني من حكام الدول الاسلامية حكام ايران الروافض سبابي الصحابة سابي امهات المؤمنين الذين يذيقون الشعب الاحوازي الويلات وينتهبون ثرواته ومقدراته ويعملون جاهدين علي تعقيم نسائه وتقتيل ابنائه المسلمين السنة
واخيرا فلنا جميعا ان نفخر بحكامنا لحفظهم الامن في بلداناننا ورعاية اقامة شعائر الاسلام واننا نمارس عبادتنا امنين مطمئنين لا كما حصل لاخواننا في اسبانيا لي ايدي محاكم التفتيش ولا البوسنة والهرسك ولا كوسوفا ولا الفلبين فكل مكان حكم فيه النصاري اقامو محاكم التفتيش ونشرو الرعب والفزع بين المسلمين وحرمو اظهار شرائع الاسلام
فالحمد لله الذي امن علي بلداننا بحكام من ابناء الاسلام يحفظون لنا الدماء والاعراض والامن ونسال الله ان ياتي اليوم الذي يحفظون فيه الشرع تطبيقا ونشرا
ولا انسي ان اطلب من كل من يقرا مقالي هذا ان علق علي المقال ان يذكر لنا شيئا من فضل حاكم بلده او بمعني اخر ان يتجاوب معي في ابراز ماثر حكامنا كما برع الكثيرون في تصيد اخطائهم وابراز هفواتهم
وابدأ بنفسي :
فحاكمي
السيد الرئيس محمد حسني مبارك
بطل من ابطال حرب رمضان المجيدة التي اذاقت اليهود الويلات والعذاب علي ايدي ابناء الجيش المصري والسوري وكان قائدا للطيران وقتها السلاح الذي كان له اكبر الاثر في تدمير مقاتلات العدو ومطاراته وثكناهته وان يكفل لباقي الاسلحة بالتقدم لي عمق سيناء واسترادادها من ايدي اليهودواعتقد ان لو كان عند اليهود ذرة حياء لبالو علي انفسهم كلما ذكر اسمه امامهم
وايضا لا انسي له محاربته للتكفيرين الذين ظهرو بالمجتمع المصري وكفرو ابناءه من المسلمين واستباحو الاموال والدماء بل والاعراض وانه خلص المجتمع من حرهم وتدميرهم فيه
ولا انسي انه كفل حرية الراي والمعتقد واظهار شرائع الاسلام وتطبيق الشريعة في الاحوال الشخصية للمسلمين
وايضا العمل علي تسليح الجيش بافضل الاسلحة واحدثها والاعداد الجيد للمقاتلين المصريين وايضا نشر التعليم في ربوع الدولة ونشر المرافق والخدمات وتوفيرها ل 80 مليون مصري وايضا الحفاظ علي هوية الشعب الاسلامية والتفاعل مع قضايا الامة الاسلامية واتخاذ الكثير من المواقف البطولية والشجاعة في قضايا الامة ولا ننسي موقفه من حرب البوسنة وارساله للقوات المصرية في قوات حفظ السلام وسماحه للمجاهدين المصريين بالسفر الي هناك وايضا استقباله لالاف اللاجئات المسلمات وتزويجهن بمصر وكفل الحماية الورعاية لهن ولا ننسي موقفه من اعتداء العراق علي الكويت ومشاركة القوات المصرية في التحرير هناك
وايضا اذكر له عدم جر الشعب المصري الي اي مواجهة مع دولة اسلامية او اثارة نزاعات او حروب بين ابناء الامة
وان كنت اكتفيت بهذا من حسناته فليس علي سبيل الحصر اذكر بل المثال
وان كنت اريد ان اتوجه اليه بطلب من ابناء شعبه ان يسن من القوانين ما يكفل بتطبيق الشريعة الاسلامية وان يسن من القوانين ما يضع الجميع تحت المساءلة وخاصة الشرطة ورجال الامن وان يفعل قانون من اين لك هذا واخيرا ايقاف كافة اوجه التعامل مع العدو الصهيوني والتحلل من كافة الاتفاقات المبرمة بيننا وبين اليهود لانهم الي اليوم يدمرون ابناءنا في فلسطين وينقضون كل عهد وميثاق تم التوقيع عليه واطلب منه ايضا ايقاف كافة اوجه التعاون بين مصر وايران والعمل علي طرد ايران من منظمة المؤتمر الاسلامي
الي اخواني جميعا
تقبلو احياتي
اخوكم فهد المصري
" اعتذر عن الاخطاء الاملائية التي ولابد موجودة بكل مقالاتي سامحوني "
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية





















من مصر