انت
انت محور الكون تري ما انت فاعل؟؟
طالبان لا مؤاخذة بتقطع امريكا

طالبان

 

طائرة عسكرية تنقل أحد القتلى الأمريكيين في أفغانستان

 كتبه/ علي صلاح


كبيرة هي الصدمة التي أصابت هؤلاء الذين فرحوا عند سقوط حكم طالبان في أفغانستان عقب غزو التحالف الذي تتولى كبره واشنطن للبلاد إثر هجمات سبتمبر, وذلك بعد تمكن الحركة من السيطرة على أكثر مناطق البلاد ونجاحها في تكبيد الاحتلال خسائر كبيرة أثقلت كاهله وجعلته يفكر بصوت مسموع في كيفية الانسحاب بطريقة تحفظ ماء وجهه, حتى لو اقتضى الأمر دعوة من أسماهم "إرهابيين" للجلوس معه على طاولة واحدة.

إن أولياء الغرب والعلمانيين اعتبروا سرعة احتلال أفغانستان دليلاً قاطعًا على تخلف وضعف الحركة, وتسلوا في مقالاتهم ومنتدياتهم بقصص التشفي والافتراء على "الهمج" و"الرعاع" الذين خطفوا البلاد ثم جاء المخلص الأمريكي على حصانه الأبيض الناصع لينشر الرخاء والأمن والديمقراطية, ويطعم الشعب الأفغاني الجائع الكافيار بدلاً من الخبز.. لكن المفاجأة التي أذهلتهم ولا زالت أن الفارس الأمريكي جاء ومعه الخراب والدمار وقتل المدنيين والأطفال وازداد الجوع على يديه؛ الأمر الذي أكسب حركة طالبات تعاطف جموع الشعب الأفغاني, بل تعاطف قطاع عريض من الشعب الباكستاني الذي يربطه بالشعب الأفغاني روابط عقائدية وقومية وحضارية وثقافية.

لقد جاء التقرير الأخير الذي نشره مركز SENLIS الدولي بشأن أفغانستان ونقلته صحيفة التليجراف مؤخرًا ليسقط على رءوس هؤلاء المتخاذلين كالصاعقة, "إن الحركة تسيطر على مناطق شاسعة في أفغانستان دون منازع، كما أن الحركة تكتسب المزيد من الشرعية السياسية بين الشعب الأفغاني", هكذا قال التقرير.

وأضاف التقرير: إن السؤال المطروح حاليًا، ليس هو ما إذا كانت طالبان ستعود إلى كابول أم لا؟! ولكن السؤال: متى سوف يحدث ذلك؟! وبأية طريقة؟! وذكر التقرير أن التوقعات تشير إلى أن طالبان قد تدخل كابول في العام القادم (2008).

وطالب التقرير قوات حلف شمال الأطلسي بزيادة أعداد جنودها في أفغانستان لتبلغ 80 ألف جندي حتى تستطيع مواجهة حركة طالبان ومطاردة المقاتلين حتى باكستان.

وكان قادة عسكريون من حلف الأطلسي قد أشاروا في وقت سابق إلى أن مهمة الناتو تواجه عقبات بسبب رفض بعض الدول الأعضاء في الحلف إرسال تعزيزات, خاصة بعد أن اشتعلت الأوضاع منذ العام الماضي في ولايات جنوب أفغانستان.

وأقرّ الحلف بعجزه عن مواجهة حركة طالبان، مؤكدًا أن الجهود الحالية لمواجهة تصاعد حركة طالبان لم تحقق أي تقدم, وأعلن الجنرال الكندي راي هيناليوت قائد اللجنة العسكرية في الناتو أن الجهود الحالية التي تقوم بها قوات الحلف لمعالجة الإخفاقات في أفغانستان لم تحرز غير تقدم محدود.

والذي يتابع الوضع على الأرض الأفغانية يجد أن ما جاء في التقرير لا يتجاوز الواقع بل قد يهون منه.. فرجال الحكومة العميلة يعترفون كل يوم بسيطرة طالبان على المزيد من الأراضي, وأصبح طريقهم يسير بخطى واثقة نحو العاصمة.

وقد علت نغمة الهزيمة تحقيقات أجهزة الإعلام الغربية الشهيرة التي تشارك بلادها في الاحتلال الغاشم, فقد نقلت صحيفة "صنداي تليجراف" البريطانية عن قادة أركان بريطانيين سابقين قولهم: إن القوات البريطانية تواجه "خسارة ميدانية" محتملة في أفغانستان بسبب استمرار الحكومة البريطانية في عدم توفير التمويل الكافي لها, وقال الجنرال "جوثري كريجيبانك"، والذي كان قائدًا للجيش البريطاني عام 2001: إن تصور الفشل الميداني والتكتيكي في أفغانستان لم يعد أمرًا مستحيلاً.

وأضاف الجنرال: إن الجيش البريطاني على حافة الانهيار ما لم تتخذ الحكومة إجراءات حذرة وجادة, مبررًا ما ذهب إليه بالقول: إن عاقبة رفض جميع البريطانيين الانضمام إلى الجيش هي خسارة المعركة في أفغانستان.

وحذرت صحيفة "الجارديان" البريطانية من أن حلف شمال الأطلسي الذي تأسس لمواجهة الجيش السوفييتي بعظمته وأقماره الاصطناعية يواجه خطر الاندثار في صحارى أفغانستان وجبالها.

وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات حلف شمال الأطلسي بأفغانستان تواجه الفشل إن لم يوفر كل أعضائها الدعم اللازم لقوات الحلف في أفغانستان.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست أن البيت الأبيض استنتج من خلال تقرير سري وصله أنّ المجهود العسكري المبذول في أفغانستان فشل في تحقيق أي من الأهداف الاستراتيجية التي كانت موضوعة لهذا العام, واستشهدت الصحيفة بمسئولين أمريكيين لم تذكر أسماءهم في التأكيد على أن التقرير الذي وصل إلى البيت الأبيض قد صدر في وقت سابق من شهر نوفمبر الجاري وأعده مجلس الأمن القومي الأمريكي, وخلص التقرير إلى أن الجيش الأمريكي وفي مواجهاته مع حركة طالبان بأفغانستان قد فشل في العديد من المناطق في تحقيق الأهداف المأمولة, ونقلت الصحيفة عن المسئول المخابراتي الكبير الذي شارك في إعداد التقرير الذي وصل البيت الأبيض قوله: "لابد من القول: إنه ليس هناك تقدم كافٍ يتم إحرازه في أفغانستان، بل إنني عندما أنظر لتطورات الأمور من وجهة نظر طالبان فإنهم بالتأكيد راضون عما يحدث".

إن حركة طالبان استفادت بشكل كبير من طريقة المقاومة العراقية في التعامل مع الاحتلال خصوصًا في استخدام العبوات الناسفة. وأعرب مسئولون أفغان منذ وقت بعيد عن اعتقادهم بأن حركة طالبان وغيرها من الفصائل المعارضة للحكومة المدعومة من الولايات المتحدة بدأت تتصرف بالأساليب نفسها التي يستعملها المسلحون في العراق.

كما استطاعت الحركة – حسب بعض المصادر – الحصول على أسلحة متطورة، وخاصة صواريخ (أرض - جو) ومعدّات أخرى معقدة، وتقنية في غالبيتها روسية وصينية الصنع، وأشارت المصادر إلى أن صواريخ "سام" الروسية والصينية أصبحت متوفرة وبأسعار زهيدة للحركة، وأن أفغانستان صارت سوقًا رئيسة لهذه الصواريخ.

وأكد بعض المراقبين أن الأسلحة المتوفرة لدى حركة طالبان هي أسلحة متطورة نسبيًا, وكانت قناة "العربية" قد بثت شريطًا تضمن صورًا لمقاتلين عرب وأفغان وأجانب يتهيئون لقصف مواقع أمريكية، ومزودين بأسلحة متطورة.

كما نجحت الحركة في تكوين قاعدة شعبية كبيرة تدعمها في عملياتها ضد الاحتلال واستعاد الشعب الأفغاني مشاعر الكراهية التي كان يكنها للاحتلال الروسي السابق, وذلك بعد أن تزايدت العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين ووقوع آلاف الضحايا من النساء والأطفال جراء قصف طائرات الناتو؛ بحجة النيل من قواعد طالبان.. إن الشعب الأفغاني العنيد عانى الكثير من ويلات الحروب وقد تأكد تمامًا الآن أن الخلاص من معاناته لن يأتي على أيدي الأمريكيين وأعوانهم إلا إذا كان المقصود هو الخلاص بالموت إثر قذيفة طائشة!

لم يفهم الاحتلال الغاشم طبيعة الشعب الأفغاني ومحافظته على تقاليده المستمدة من الإسلام واعتقد أن طالبان هي التي فرضتها عليه بالقوة؛ وحاول نشر الرذيلة والانحلال تحت شعار التقدم والحضارة في الوقت الذي أهمل فيه الناحية الاقتصادية؛ الأمر الذي أوضح الغاية الحقيقية للغزو وهو سلخ المجتمع الأفغاني من جذوره وتحقيق المصالح الأمريكية في المنطقة وزيادة رفاهية المواطن الأمريكي على حساب المواطن الأفغاني الفقير الذي لا يكاد يجد قوت يومه.

إن الولايات المتحدة كعادتها جاءت بأحد عملائها لكي ينفذ أهدافها وحاولت تلميعه, إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل وظهر للعيان أن كرزاي لا يستطيع البقاء يومًا واحدًا على كرسيه دون دعم الاحتلال, وأنه لا شعبية له على الأرض, ولا إنجازات ماضية أو حاضرة تشفع له أمام شعبه, لقد كان يخرج كرزاي في كل مرة يقتل فيها الاحتلال المدنيين بتصريحات عرجاء, تبريرية تارة ومهادنة تارة أخرى.

أوشكت الولايات المتحدة على تلقي صفعة في أفغانستان قد تزيد عما تلقته حتى الآن في العراق وهو أمر لم تكن تتوقعه, خصوصًا وهي مدعومة في أفغانستان بالناتو.. لقد أسقط الشعب الأفغاني من قبل إمبراطورية كبرى أو على أقل تقدير ساهم بشدة في إسقاطها ويومها فرحت واشنطن التي كانت تعادي الاتحاد السوفيتي وها هي تقف على بعد خطوات من موقف مشابه بل قد يكون مضاعف بسبب أوضاعها المزرية في العراق.. فهل من معتبر؟
 
********* التعليق ***********
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
الحمد لله ملئ السماوات والارض وما بينهما وما فيهن وملئ كل شيء شاء من بعدهن
الحمد لله حتي يرضي
الحمد لله اذا رضي
الحمد لله بعد الرضي
وبعد
ان استعلي الباطل في الارض ساعة فانتصار  الحق حتما ولابد اتي
ننتظر البشري
بين ساعة واخري
بايدي رجال طالبان
طالبان التي منعت زراعة المخدرات في افعانستان
طالبان التي خلصت الاقتصاد الافغاني من الاعتماد علي تجارة المخدرات
طالبان التي سعت الي تطبيق الشريعة
طالبان التي اوقفت حربا شعواء بين امراء الحرب علي الرووس
طالبان التي اعادت امنا وامانا مفقودا في افغانستان
طالبان التي اوت المجاهديم العرب ورفضت تسليمهم ولو كان ذلك علي حساب زوال حكمهم
طالبان التي ضحت بالمناصب والكراسي فداءا لاخوة الدين والعقيدو
طالبان حركة طلاب العلم الشرعي في افغانستان
طالبان التي يعلو نجمها بين ربوع الشعب الافغاني
طالبان التي تسيطر علي مساحات شاسعة من افغانستان ياسلحة هي البدائية بعينها امام الالة العسكرية الجبارة لحلف الناتو والثور الامريكي
طالبان التي علمت العالم معني المعاومة والبطولة والفداء واسست كا يعرف باصول حرب الشوارع والاستنزاف بمنهجية تكتيكية واستراتيجية عالية
طالبان لابد يوما ان تعود
لقد افتري عليها الاعلام كثيرا
وازاع عنها من الاكاذيب ما يملء الشرق والغرب زورا وبهتانا
المهم ان طالبان كرهت لانهم طبقوا الشريعة
ومنعو البغاء والمخدرات والتبرج في افغانستان واعلنو قيام امارة اسلامية
وسعو الي تحسين الوضع الافتصادي والحياتي للمواطن الافغاني
واليوم خير دليل علي ان ما قدمته طالبان للشارع الافغاني من خير وامن مهد لها الطريق لتسيطر الان علي اغلب مساحة افغانستان والي كابول قريبا ان شاء الله
فعلها الشعب الافغاني من قبل
وسيكررها باذن الله ويكسر انف هؤلاء المجرمون الغزاة ومن تعاون معهم
 
والحديث عن طالبان لا ينتهي اكتفي بهذا القدر الان والي موعد قريب مع طالبان علي اعتاب كابول
 
اخوكم
فهد المصري


أضف تعليقا

اضيف في 29 نوفمبر, 2007 01:46 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

اخى العزيز فهد
كلنا يسعدنا هزيمة أمريكا. فأمريكا هى مركز الشر فى العالم..
لكن لى تحفظات على كثير من افكار حركة طالبان. فهى تجافى روح الاسلام السمحة كثيرا.
تقبل منى اطيب تحياتى

اضيف في 29 نوفمبر, 2007 03:05 م , من قبل nokod
من مصر said:

اختي الغالية عبير
حياكي الله وبياكي
اهلا ويهلا بك في مدونتي المتواضعة شرفت بقدومك
وبالنسبة لموضوع طالبان نعم لا انكر ان ما اشيع عنها من الكذب والافتراءات يجعلنا جميعا نتحفظ علي الكثير مما سمعناه عنها
ولكن ان علمنا ان كل ما نشر محض باطل واكاذيب صاغتها الة القتل الامريكية لتبرر توحشها في افغانستان والتهامها لبلد مسلم
هذه الاكاذيب ارجو ان نلقيها وراء ظهورنا وعندي ان ما يقوله مسئول من حركة طالبان او اي مسئول مسلم هو امر ثقة واصدقه اكثر الف مرة من كل اعلام العالم الصليبي الغربي
اختي عبير برجاء ان تخبريني عما تنكريه عليهم من افكار يتبنونها



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

انضم الينا الان افضل مجموعة عربية
مجموعة نقود لكل العرب البريدية  مجموعة الاعمال العربية