|
 |
|
| البصرة إلى أين؟!!! |
بقلم "سام داغر" محرر صحيفة كريستيان ساينس مونيتور
ترجمة أحمد أبو عطاء
مفكرة الإسلام: عندما احتلت القوّات العسكرية البريطانية مدينة البصرة جنوب العراق في السادس من أبريل عام 2003 ألحقت المدفعية البريطانية أضرارًا بتمثال الجندي العراقي الذي يمتد على جانبية سمكة قرش تتلوى، وهو التمثال الذي شيده الرئيس صدام حسين كمؤشر لنهاية الحرب العراقية الإيرانية عام 1988، وبعد ذلك قام اللصوص بسرقة بقايا تمثال الجندي لكن بقايا سمكة القرش بقيت كما هي وبالطبع المقصود بها إيران.
حول هذا المعنى كتب "سام داغر" محرر صحيفة كريستيان ساينس مونيتور مقالاً يقول فيه: إنّ تأثير الجمهورية الإيرانية في الحقيقة ملموس ويمكن تتبعه في كافة أنحاء البصرة، ثاني كبرى مدن العراق, حيث تتناحر الأطراف الشيعية، وعناصر الميليشيات وأفراد العصابات المسلحة من أجل الفوز في معركة السلطة والسيطرة، وتموج شوارع البصرة بالأحاديث التي تؤكد أن هناك خلايا نائمة تابعة لإيران جاهزة التدريب ومستعدة للحظة المناسبة للانقضاض.
ومع خروج الجيش البريطاني في وقت سابق من هذا الشهر من البصرة، وهو التحرك الذي يقول بعض المحلّلين: إنه مقدمة إلى انسحاب الفريق العسكري البريطاني وعدد أعضائه 5500 من كامل العراق، تثور أجواء الشكوك والتوجس بصورة كبيرة في سماء البصرة وتفرض مجموعة من الأسئلة نفسها بإلحاح من بينها: هل ستتمكن إيران من تعزيز موطئ قدمها الاستراتيجي في المنطقة بعد هذا الانسحاب البريطاني؟ وهل ستسيطر الميليشيات الشيعية على الشوارع بشكل كامل؟ وهل الجيش العراقي قوي بما فيه الكفاية لكي يفرض كلمته على الفئات المتصارعة في معركة النفوذ"؟
وما سيبرز على ساحة الأحداث في الفترة المقبلة في مدينة البصرة سيكون بمنزلة النافذة التي يمكن من خلالها استشراف مستقبل بقية أرجاء العراق.
فمدينة البصرة تحكم العلاقات فيها العديد من المعايير وتوازنات القوى ما بين القوة العسكرية والقدرة على بسط النفوذ والمحسوبيات والعلاقات المتشابكة فضلاً عن مصالح الأعمال المشتركة، ورغم أن كل العراق أصبح الآن بؤرة للخطر إلا أن العنف والخوف والاضطراب في البصرة تحديدًا يرتبطان بشكل رئيس بالمواجهات وعمليات القتل بين السنة والشيعة، ولا تأثير فعلي لتنظيم القاعدة.
والبصرة مدينة يغلب عليها الطابع الشيعي وتشهد طوال الوقت مناخًا مشبعًا بالحذر من حوادث الاختطاف وعمليات الاغتيال المدبرة وإمكانية اندلاع التوترات في أي وقت وفي أية بقعة داخلها.
ويكشف عدم الاستقرار المستمر في البصرة عن حقيقة بالغة الأهمية وهي أن العنف في العراق ليس فقط وليد حالة الطائفية أو نتيجة نشاطات الجماعات المسلحة، وإنما هو أيضًا ثمرة التنافس والصراع الرهيب بين العشائر والنزاعات السياسية والتناحر من أجل السيطرة ومد النفوذ.
ويقول أحد أستاذة الجامعة في البصرة طلب سرية هويته خوفًا من انتقام الميليشيات بسبب التصريحات التي سيقولها: "لقد رجعت إلى العراق عندما أتت الدبابات الأمريكية والبريطانية إلى هنا، وكنا نفكر في حلم الدولة الديمقراطية وأجواء التسامح والمصالحة التي ستتحقق، لكن هذا الحلم تحطم وأنا الآن محاصر ومتشائم إلى أقصى حد، والحقيقة أنني أبحث لنفسي عن مخرج من هنا".
ويقول البريطانيون: إنهم يستطيعون العودة إلى المناطق التي ينسحبون منها إذا دعت الضرورة، ففي بيان صدر في الخامس من سبتمبر قالت وزارة الدفاع البريطانية: إنها وعلى الرغم من الانسحاب فمازالت تحتفظ بالمسئولية عن الأوضاع الأمنية في البصرة، ولن يتم تسليم السيطرة الكاملة للسلطات المحلية إلا مع نهاية العام.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن قواتها ستحتفظ بالقدرة على التدخل لمساندة قوات الأمن العراقية متى استعدت الأوضاع ذلك.
لكن الواقع يؤكد أن القوات البريطانية عندما تفكر في استعمال خيار العودة فعليها أن تحسب جيدًا مخاطرة تتمثل في المواجهة المباشرة مع مقاتلي جماعة جيش المهدي، ففي أثناء مراحل الاحتلال اعتاد مقاتلو جيش المهدي التابعون للزعيم الشيعي مقتدى الصدر على استهداف المباني التي كانت قصورًا في عهد صدام حسين والواقعة في مركز المدينة واتخذتها القوات البريطانية مراكز لها خاصة القصر الذي كان مركزًا رئيسًا للقوات البريطانية وتم تسليمه للجيش العراقي في وقت سابق من هذا الشهر.
هناك لوحات الإعلانات تمجد أفراد ميليشيا المهدي الذين ماتوا أثناء القتال مع الجيش البريطاني، وتحمل العديد من الشوارع أسماء مقاتلي جيش المهدي الذين سقطوا في المواجهات مع البريطانيين، وبهذا الانسحاب البريطاني من البصرة يعتبر جيش المهدي أنه حقق انتصارًا، حيث كان يقود المعركة ضدّ الاحتلال البريطاني منذ أيامه الأولى، وفي الثامن من سبتمبر جاب الآلاف من أفراد ميليشيا جيش المهدي مركز المدينة على متن العربات وسيرًا على الأقدام ملوحين بملصقات تحمل صورة مقتدى الصدر فيما بدا وكأنه استعراض انتصار.
ويقول الرائد مايك شيرار الناطق باسم القوات البريطانية: "هؤلاء المقاتلون يحاولون الترويج لفكرة أنهم أصحاب الفضل في إخراجنا من البصرة وهذا ليس صحيحًا.
لكن الحقيقة أنه في المعركة الطاحنة التي دارت بين الفئات الشيعية وبعضها البعض في البعض ظهر جيش المهدي باعتباره القوة الضاربة والفصيل الذي له اليد الطولى.
وتحدث مسئول أمني عراقي كبير عن أن ميليشيا جيش المهدي لها في البصرة وحدها ما يزيد عن سبعة عشر ألف مقاتل مقسمون على أربعين وحدة عسكرية، فيما لا تتوافر معلومات كافية عن زعيم هؤلاء المقاتلين المحلي المسمى منتصر المالكي والذي حل مكان قائد آخر قتلته القوات البريطانية في أواخر شهر مايو.
وقال باحث عراقي له اطلاع بالشئون الداخلية للبصرة: إن مقاتلي الصدر يسيطرون على الوحدات المتعدّدة في قوّات الشرطة التي عدد أعضائها 14.500 عنصر فضلاً عن سيطرتهم في المستشفيات، ومجلس التعليم، والجامعة، ومحطات النفط الطرفية والموانئ، وشركات تصريف منتجات النفط وشركات توزيع الكهرباء.
ويضيف الباحث العراقي أنه ليس هناك شكّ في قوّة تلك الميليشيا، وفي اجتماع حدث في 24 أغسطس تعهد قيادي كبير في جيش المهدي لقادة قوات الأمن العراقية بالتوقف عن مهاجمة القوات البريطانية شريطة أن تكمل انسحابها وأن يتم الإفراج عن 26 من كوادر الميليشيا.
وأكد هذا الاتفاق الجنرال ديفيد بيترايوس، قائد قوّات الاحتلال في العراق، في شهادته إلى مجلس الشيوخ الأمريكي في 11 سبتمبر، حيث قال: إن مقاتلي جيش المهدي في عموم البلاد أمرهم مقتدى الصدر بتجميد نشاطاتهم لمدّة ستّة أشهر بعد الاشتباكات التي تفجر داخل البيت الشيعي في محافظة كربلاء امتدادًا إلى شمال البصرة في أواخر أغسطس.
وقال أحد قادة جيش المهدي: "تعتمد قضية المقاومة على القرارات المركزية, لكن في ظل هذه الظروف فالقرارات قد تتغيّر بتغير المعطيات الميدانية من مكان لآخر داخل العراق".
وتفاخر ذلك القائد بأنّ الميليشيا لديها صواريخ قادرة على بلوغ مدى يطال القاعدة الجوية التي تتمركز فيها القوات البريطانية فيها الآن.
من ناحية أخرى تطرق كاتب المقال إلى ميليشيا فيلق بدر وقال: إنها الجناح العسكري للمجلس المعروف سابقًا باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومؤسساته الفرعية التي كانت كلّ مقراتها في إيران قبل إزاحة صدام حسين، مشيرًا إلى أن مقاتلي هذه الميليشيا دربتهم عناصر إيرانية.
والحقيقة أن أعضاء فيلق بدر من الشخصيات المعروفة يحتلون حاليًا المناصب القيادية والحساسة في كافة أنحاء وسط وجنوب العراق, فهم إما محافظون أو حكام أقاليم أو قادة في الأجهزة الأمنية، وفي البصرة على وجه الخصوص يسيطر قائد ميليشيا فيلق بدر المعروف باسم خلف بدران على كل الوحدات المخابراتية التابعة لجهاز الشرطة كما يمتد نفوذه إلى المعابر الحدودية سواء معبر شالامجا إلى إيران أو معبر صفوان إلى الكويت، أما القيادي البارز الآخر في فيلق بدر والمدعو حسن الرشيد فقد كان حاكم البصرة قبل أن يخسر منصبه لصالح الوايلي محمد موسبيه من حزب الفضيلة الشيعي عام 2005.
وبعد أن سلمت محافظات ميسان، وذي قار (الناصرية)، ومثنّى (السماوة)، من قبل الاحتلال البريطاني إلى السلطات العراقية في 2005 اندلعت سلسلة من المعارك الدامية بين جيش المهدي والقوات الحكومية التي كانت تتشكل غالبية عناصرها من مقاتلي فيلق بدر.
كما شهد الشهر الماضي اغتيال اثنين من كبار كوادر فيلق بدر وهما محافظ المثنّى محمد الحسني وحاكم الديوانية جليل حمزة، وتركزت أصابع الاتهام في الحادثتين على جيش المهدي.
ويقول أحد محرري الصحف الصادرة في البصرة: "أتوقّع المزيد والمزيد من الاغتيالات الانتقامية بعد مغادرة القوات البريطانية"، وكشف عن حقيقة أن 300 جريمة اغتيال قد وقعت مستهدفة كوادر في فيلق بدر ومسئولين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في البصرة وحدها منذ مطلع هذا العام.
ويصف أحد المقيمين في حي الجزاير وسط البصرة كيف كانت تقع عمليات إطلاق النار العشوائي من سيارات تمر مسرعة باتجاه المارة من أجل استهداف أحد كوادر فيلق بدر, حيث وقعت حادثة من هذا النوع في التاسع عشر من أغسطس الماضي، وجاء الرد سريعًا حيث تم اختطاف كادر من جيش المهدي وتعذيبه والتنكيل به وكان من نفس الحي.
أما الحاكم الحالي للبصرة المدعو الوايلي، وهو عضو في حزب الفضيلة، فهو متّهم بسوء إدارة الأموال العامّة، والفساد، واستعمال قوة حماية المنشئات النفطية وعدد أعضائها 15 ألفًا في أغراضه ومصالحه خاصة على صعيد سرقة النفط الخام.
ويتمتع الوايلي بكراهية لا محدودة من قبل أعضاء بقية الفصائل والميليشيات الشيعية الأخرى في البصرة الذين يعتبرون حزب الفضيلة عقبة في سبيل تحقيق نفوذهم وأطماعهم ويطلقون عليه اسم "حزب الرذيلة".
كما تتهم الأطراف الشيعية الأخرى الوايلي بأنه عميل للقوات البريطانية والسلطات الكويتية، ورغم أن حزب الفضيلة يدين بالولاء لمحمد صادق الصدر وهو والد الزعيم الحالي مقتدى، إلا أن الحزب لا يرى لمقتدى أية ميزة تؤهله لاحتلال المكانة التي يحظى بها، ويصف زعيم الفضيلة محمد اليعقوبي وهو أحد الأتباع القدامى للصدر الأب، يصف حزبه بأنه حزب إسلامي عربي شيعي معارض لإيران.
وبسبب كل ما سبق فقد كان حزب الفضيلة دائمًا في صدام مع جيش المهدي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وكلاهما من الموالين لإيران بقوة.
واتّهم الوايلي إيران والمجلس الأعلى للثورة بأنهما تسعيان للإطاحة به فقط لأنه يحاول الحد من تأثيرهما ونفوذهما في البصرة، وقال: "بالتماشي مع بقية حلفائها في العراق تحاول إيران أن تضغط لتغيير حاكم البصرة بشخص آخر محتال يحقق مصالحها، لكن هناك العديد من الدول العربية التي أدركت ميولي القومية وبالتالي دعمتني".
ووسط كل هذه الصورة الفوضوية والمعقّدة بشكل كبير في البصرة، تحاول الحكومة المركزية انتزاع السيطرة في هذه المحافظة الحيوية لحسابها خاصة من أجل الاستفادة من صادراتها النفطية، التي تشكّل تقريبًا 90 بالمائة من عائدات النفط.
في يونيو الماضي وبعد سنة واحدة من إعلان المالكي حالة الطوارئ في محافظة البصرة، عيّن الفريق موهان حافظ لترؤّس مركز عمليات البصرة (بي أو سي)، وهو المركز الذي كان مسئولاً عن الأمن في المحافظة بالتنسيق مع البريطانيين، وتمكنت قوّات الجيش العراقي تحت قيادة الجنرال موهان من السيطرة على القصور بعد أن أخلاها البريطانيون، وأقام الجيش نقاط تفتيش بشكل دوري خاصة في الليل في جميع أنحاء المدينة لمحاولة تقليل حركات الميليشيات.
ويقول ماجد الساري أحد مستشاري الجنرال موهان: "العمليات في البصرة تتمركز والجهد الذي نبذله هو الأمل الأخير للبصرة والعديد من الأطراف تريد رؤية هزيمة الجيش العراقي هنا لأنه في ظل نجاح الجيش العراقي بدأت مكاسب هذه الأطراف تتآكل".
وقد عيّن المالكي اللواء جليل خلف بهدف تطهير قوّات الشرطة من العناصر التابعة للميليشيات، وواجه خلف محاولتي اغتيال واندلعت تظاهرات في الشوارع تنديدًا بمحاولاته طرد الضباط غير المؤهلين من جهاز الشرطة، وأمر عناصر الشرطة بعدم استعمال سيارات الخدمة في أية ممارسات من شأنها أن تصب في صالح الميليشيات.
وأخبر رئيس شرطة البصرة المعين من قبل الحكومة في بغداد صحيفة المنارة الصادرة في البصرة: "النشاط الإجرامي في البصرة فيروس ينمو بشكل متضاعف في قوات الشرطة لاسيما في ظل تعدد الولاءات".
ولا تزال الجرائم المستمرة تتوالى في البصرة دون أي أمل في قدرة جهاز الشرطة على وقفها أو حتى تقديم التفسيرات المقبولة لها، ومن بين تلك الجرائم ما حدث في التاسع عشر من أغسطس من سرقة حمولة شاحنة مدرعة كانت تنقل ما قيمته 1.2 مليون دولار من الأموال المخصصة للمجلس الزراعي المحلي، فضلاً عن جريمة قتل اثنين من الأطباء في يوليو الماضي على أيدي زملائهم بدعوى أنهما كانا من الأطباء العسكريين في عهد صدام حسين، بالإضافة إلى حوادث الاختطاف المستمرة.
وأصبح العديد من المراقبين يرى أن السبب الرئيس وراء هذه الفوضى المستمرة يرجع إلى طبيعة الأداء البريطاني في البصرة, حيث لم يتعاملوا مع الأوضاع بالجدية الكافية لمنع التدهور الذي حدث ووصل بالمدينة إلى هذه الحالة المتردية.
ويقدم مارتن نافياس، المحلّل بمركز بريطانيا للدراسات الدفاعية تقييمًا عن الأوضاع في البصرة قال فيه: "الاستراتيجية البريطانية التي اتبعت في البصرة هي التي سمحت لمجموعات مختلفة متنافسة بكسب هذا النفوذ المتصاعد في البصرة, وظلل هذا النفوذ يتزايد مع ضعف السيطرة البريطانية إلى أن أصبح دور القوات البريطانية في الواقع الفعلي مهمشًا لأبعد حد".
وأضاف: "البريطانيون كانوا منشغلين بتدريب الشرطة والجيش، على أساس أن ذلك هو المفتاح لضمان أن طرق الإمدادات من الكويت ستكون آمنة بذلك، كما اعتقدوا أن هذا التدريب سيوفر لهم الحماية من الهجمات المتزايدة التي يشنها مقاتلو الميليشيات، لكن الذي حدث أن تركيز القوات البريطانية على تلك المهمة جعل الأطراف والميليشيات تزيد من نفوذها وإمكانياتها في كل البصرة".
وفي بيانه الأخير اعتبر رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون أن إنجازه الأعظم في البصرة هو تدريب 13 ألفًا من الجنود العراقيين, وقال: إن السيطرة الكاملة على المسئوليات الأمنية في البصرة ستسلم إلى العراقيين بحلول نهاية السنة، فيما ستكتفي القوات البريطانية بدور المراقب.
وشدد براون على أن طرق الإمدادات سيظل تأمينها من مسئولية الجيش البريطاني.
أما الجنرال بيترايوس فقد أوضح أن انسحاب القوات البريطانية من البصرة سيتزامن معه إرسال قوات كبيرة من الجيش العراقي فيما ستوكل إلى القوات الخاصة الأمريكية مهام معينة تتسم بالدقة والحساسية بالتنسيق مع القوات العراقية.
والآن بدأ جيش المهدي يضع الرايات والعلامات في البصرة تحذّر من "الجيش الأمريكي السرّي"، وذلك ردًا على تحذيرات أطلقها بيترايوس في واشنطن الأسبوع الماضي قال فيها: إن النشاطات السرية الإيرانية تعتبر أكثر التطورات المقلقة في الأشهر الماضية خاصة في جنوب العراق وخاصة مع ابتعاد القوات البريطانية.